-

الإكزيما عند الأطفال: الأعراض والعلاج

الإكزيما عند الأطفال: الأعراض والعلاج
(اخر تعديل 2025-04-05 17:36:11 )

معاناة الأطفال مع الإكزيما وكيفية التعامل معها

لا يمكن لأحد أن ينكر شعور الآباء بالألم والغضب عندما يرون أطفالهم يعانون من الحكة والألم الناتج عن الإكزيما، والمعروفة أيضًا بالتهاب الجلد التأتبي. هذا المرض الجلدي الشائع يؤثر على نسبة كبيرة من الأطفال، مما يجعله مصدر قلق دائم للأسر.

تشير الدكتورة جوان تامبورو، طبيبة أمراض الجلد للأطفال، إلى أن ما يقرب من 30% من الأطفال دون سن الثانية يمكن أن يصابوا بهذا المرض الجلدي المزمن.

ما هي الإكزيما؟

تُعتبر الإكزيما حالة التهابية مزمنة تصيب الجلد، وغالبًا ما تكون وراثية. الأطفال الذين لديهم تاريخ عائلي أو شخصي من الربو أو حمى القش أو الحساسية يكونون أكثر عرضة للإصابة بها.

أعراض الإكزيما

جفاف الجلد الشديد: يصبح الجلد خشنًا ومتصدعًا، مما يسبب قلقًا مستمرًا.

حكة لا تطاق: تسبب الحكة الشديدة تهيجًا يؤثر على نوم الطفل وراحته.

طفح جلدي أحمر: يظهر الطفح الجلدي على مناطق مختلفة من الجسم ويزيد من الإزعاج.

تقشر الجلد وتشققه: يؤدي الخدش المستمر إلى تقشر الجلد وتشققه، مما يزيد من خطر الإصابة بالعدوى.

سوائل من الطفح الجلدي: في الحالات الشديدة، قد يتسرب سائل من الطفح الجلدي، مما يزيد من حدة الأعراض.

أين تظهر الإكزيما؟

للرضع: عادة ما تظهر على الوجه وفروة الرأس والجذع.

للأطفال الصغار: تنتشر على الذراعين والساقين.

للمراهقين والبالغين: تتواجد في المرفقين والمعصمين وثنيات اليدين والركبتين والكاحلين والقدمين والرقبة.

أسباب تفاقم الإكزيما

مسببات الحساسية: مثل الغبار وحبوب اللقاح ووبر الحيوانات الأليفة.

مهيجات الجلد: مثل منظفات الغسيل والأصباغ والعطور والمواد الكيميائية الأخرى.

العوامل البيئية: مثل الحرارة والعرق وتلوث الهواء.

العوامل النفسية: مثل التوتر.

أخرى: أقمشة الملابس وملاءات السرير ودخان التبغ.
صلاح الدين الأيوبي الحلقة 31

كيف تؤثر الإكزيما على حياة الطفل؟

تؤدي الإكزيما إلى اضطرابات في النوم، حيث تتسبب الحكة الشديدة في إعاقة نوم الطفل وراحته، مما يؤثر على نموه وتطوره. كما أن الحكة المستمرة تعيق تركيز الطفل، مما يؤثر على أدائه الدراسي.

علاوة على ذلك، قد تؤثر الإكزيما سلبًا على ثقة الطفل بنفسه وشعوره بالراحة، مما يؤدي إلى تأثيرات نفسية غير مرغوب فيها.

خيارات العلاج المتاحة

العلاجات المنزلية

تتضمن العلاجات المنزلية استخدام الكمادات الباردة لتهدئة الطفح الجلدي، واستخدام الفازلين لترطيب البشرة. كما يمكن استخدام أكياس النوم أو القفازات القطنية لمنع الخدش أثناء النوم.

كما يجب الحفاظ على نظافة اليدين وتقليم الأظافر لتقليل خطر العدوى، بالإضافة إلى استخدام حمامات المبيض المخفف تحت إشراف الطبيب.

العلاجات الطبية

تشمل العلاجات الطبية استخدام الستيرويدات الموضعية لتقليل الالتهاب والحكة، والكورتيكوستيرويدات في الحالات الشديدة، وحقن دوبيلوماب لعلاج الإكزيما المتوسطة والشديدة.

كما يمكن استخدام الأدوية المثبطة للمناعة والعلاج بالضوء.

نصائح للوقاية من نوبات الإكزيما

من المهم الاستحمام اليومي بالماء الفاتر والصابون المعتدل، ووضع كريم مرطب مباشرة بعد الاستحمام وتكرار ذلك عدة مرات في اليوم. يجب أيضًا تجنب المحفزات المعروفة.

تعتبر معظم حالات الإكزيما قابلة للتحسن مع تقدم العمر، لكن العناية المستمرة بالبشرة وتجنب المحفزات تبقى ضرورية للسيطرة على الحالة. التواصل المستمر مع الطفل وتثقيفه حول حالته يساعده على التعايش مع الإكزيما.

على الرغم من أن الإكزيما قد تكون مزعجة، إلا أن هناك العديد من العلاجات الفعالة المتاحة. من خلال العناية الجيدة بالبشرة وتجنب المحفزات، يمكن للأطفال المصابين بالإكزيما أن يعيشوا حياة صحية وسعيدة.